الاثنين، 13 أغسطس 2018

الاثنين، 13 أغسطس 2018

ماذا يحدث عند قيادة المصعد الهيدروليكى باستخدام مغيرات التردد

قيادة المصعد الهيدروليكى باستخدام مغيرات التردد

مقدمة

يتميز المصعد الهيدروليكى ببساطة مكوناته وسهولة عمليات الصيانة اما عمليات الانقاذ والطوارئ يمكن تنفيذها بواسطة شخص غير متخصص بالاضافة الى بعض الميزات المهمة التى يتفوق بها على مصعد الجر مثل تنعيم الحركة وانتقالات السرعات بدون الحاجة الى اضافات ووجود غرفة التحكم بالطابق السفلى مما يساعد على توفير الانشاءات وتوفير المشقة المترتبة على الصعود لاعلى المبنى لإجراءات الانقاذ والتعامل مع الحريق فى حالة حدوثه حيث انه وفى مصعد الجر التقليدى يتعطل النظام فى حالة الحريق ويستلزم مخاطرة الصعود لغرفة التحكم لتحرير الفرملة الميكانيكية لانزال العالقين بالعربة الذين اذا صادف تعطل العربة بهم فى الطوابق العليا فسيكونون فى خطر التعرض للإختناق والحرارة الناتجة عن الحريق اما فى المصعد الهيدروليكى لاتوجد هذه المخاطر فبعض الانظمة الهيدروليكية مزودة بإنقاذ تلقائى فى مثل هذه الحالات باستخدام دائرة تحكم مبسطة بعكس مصعد الجر الذى يحتاج للوحة تحكم كاملة للطوارئ هذا ويمكن التدخل اليدوى للإنقاء بدون مخاطرة حيت يكفى الضغط على اداة الانزال اليدوى فتنزل العربة الى اسفل

اسباب تراجع ظهور المصعد الهيدروليكى

بالرغم مما سبق فقد تراجع الاقبال على طلب المصعد الهيدروليكى بسبب مراجعات فنية وتقنية وبيئية اظهرت استهلاكه الزائد للطاقة الكهربية فى اتجاه الصعود وعدم تحقيقه لكفائة استهلاك الطاقه وتعرضه للملوثات وانبعاث الرائحة كذلك مما أدى الى زيادة الطلب على مصاعد الجر واقتصار المصعد الهيدروليكى على بعض التطبيقات الصناعية وبعض المبانى السكنية منخفضة الارتفاع

إلا انه فى الفترة الاخيرة تم العدول عن هذه النظرة السابقة الى نظرة اكثر شمولية تهتم  بكامل دورة الحياة وعدم الاقتصار على مرحلة واحدة من حياة المنظومة خصوصا بعد استخدام مغيرات التردد المشهورة بالانفرترات والتى ساهمت فى تحسين خصائص المحرك الهيدروليكى ووفرت من استهلاكه للطاقه بالاضافة الى استحداث انواع من مغيرات التردد تمكننا من توليد الطاقة الكهربية من المصاعد وإعادة ضخها مرة اخرى فى الشبكة مما رفع من كفائة استهلاك المصاعد الهيدروليكية للطاقة

اهمية مغيرات التردد للمصاعد الهيدروليكية

بغض النظر عن تأثير مغيرات التردد سواء فى مصاعد الجر أو الهيدروليكية وتخفيضها لإستهلاك الطاقة فإن ميزة محركات المصاعد الهيدروليكية انها لا تحتاج للطاقة الكهربية بشكل مستمر فهى غير مستهلكة للطاقة فى مرحلة الاستعداد أو النزول بفضل تقنيات الصمامات الالكترونية إلا ان تركيب مغيرات التردد مهم جدا لتطوير المصعد الهيدروليكى لما يوفرة من انماط مختلفة للقيادة وتحسينات على خصائص المحرك لذا تشهد الفترة الحالية تزايد ظهور المحركات الهيدروليكية المعدة خصيصا للعمل على مغيرات التردد وكذلك ظهور علامات تجارية مختلفة لمغيرات التردد مقترنة بلوحات التحكم للمصاعد الهيدروليكية وبروز مشاركات بين جهات تصنيع الانفرترات وجهات تصنيع الصمامات لتحسين الأداء


اهمية مغيرات التردد للمصعد الهيدروليكى لن تظهر لنا بوضوح الا فى ظل فهمنا للطريقة التقليدية للإدارة وما يترتب عليها من اشكالات حيث عندما تصل اشارة التشغيل بالسرعة العالية فى اتجاه الصعود يبدأ المحرك بسرعته القصوى دافعا الزيت للتدفق نحو الاسطوانة ثم يتحكم الصمام سواء كان ميكانيكى أو الكترونى للتحكم فى معدل التدفق والضغط فتتحرك العربة لأعلى حتى تصل الى مستوى الطابق ثم تتوقف ومن تبعات هذه الطريقة انتاج قدرا من الحرارة كمنتج ثانوى تساهم فى تسخين الزيت بالاضافة الى استهلاك قدر كبير من الطاقة الكهربية وحدوث بعض الضوضاء ايضا

بالنظر الى تأثير الحمولة فإن سحب التيار يزيد بمجرد وجود شخص واحد فى العربة ويتزايد بوصولنا الى كامل الحمولة مما يستدعى اعادة النظر الى شبكة الامداد بالتيار الكهربى حيث قد يلزمنا تعديلات على مساحة مقطع اسلاك التغذية مما يساهم فى رفع تكلفة الانشاء

بالنظر الى الاداء فى اتجاه النزول فإنه سيكون المحرك متوقفا عن العمل ولا تصله التغذيه الا ان عودة الزيت من الاسطوانة مرة اخرى يعمل على تحريك محور الدوران ليتحول المحرك الى مولد يولد قدرا من الطاقة التى لن تجد لها مصرفا الا ان تتبدد كحرارة تساهم فى رفع حرارة الزيت مما يضطرنا الى اضافة انظمة تبريد للزيت

بالرغم من تطور صناعة الصمامات الالكترونية التى ساهمت بشكل اساسى فى مرونة التحكم ودقة الضبط للعمليات الخاصة بالرحلة كالتسارع والتباطوء والانتقالات ودقة تسوية العربة على مستوى الطابق وكذلك خفض نوعى لإستهلاك الطاقة بعكس الصمامات الميكانيكية التقليدية إلا اننا مازلنا فى حاجة ماسة الى مغيرات التردد لضبط الاستهلاك والاداء فى آن واحد

اداء المصعد الهيدروليكى مع مغيرات التردد

اتجاه الصعود

تقوم بتغيير تردد تغذية المحرك فى اتجاه الصعود لتعطى اقلاعا ناعما ويبدأ تدفق الزيت مباشرة بعكس طريقة نجمه/مثلث التقليدية التى تستغرق من 2-3 ثانية بدون ارتداد للزيت سواء فى الاقلاع أو التباطؤ مما يقلل من مسببات تسخين الزيت كما انها تخفض من زمن الرحلة بشكل عام نتيجة قلة ازمنة مراحل التسارع والتباطؤ والتوقف وتخفض ايضا من استهلاك الطاقة هذا وقد ادت تقنية مغيرات التردد الى تغيير فى حدود السرعة للمصاعد الهيدروليكية حيث اصبحت تقاد بسرعة مرتفعه تناسب تشغيلها فى المطارات ومحطات القطارات والمراكز التجارية



اتجاه النزول

القدر المتولد من الطاقة اثناء سلوك المحرك كمولد  سيرتد الى الانفرتر وسيتم تصريفه باستخدام المقاومة الحرارية مما يساهم فى حماية المحرك والشبكة الا ان ذلك يساهم فى تسخين الزيت ونحتاج معه الى انظمة تبريد

 ولكن الميزة الاهم اذا تم استغلال هذه الطاقة وضخها مرة اخرى فى الشبكة بواسطة الانفرتر سيؤدى ذلك الى رفع كفائة استهلاك الطاقة وتوفير تكلفة انظمة التبريد

تتيح الصمامات المتطورة امكانية تعاملها مع الطاقة الناتجة عن النزول حيث تخزن الضغط فى مركم ثم تستخدمه لمساعدة المحرك فى اتجاه الصعود مما يخفف الحمل عليه ففى وجود مثل هذه الصمامات والمراكم مع انظمة استغلال الطاقة المتولدة يقل الاستهلاك حيث يمكن توفير 50٪ من الطاقة بإعادة هذا القدر الى الشبكة وحتى ان لم بيستخدم فى التحريك صعودا فإنه يستفاد منه فى تغذية الانارة وباقى الاجهزة الكهربية الموجودة فى نفس المبنى


ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة المصاعد 2022 ©